الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

64

تحرير المجلة ( ط . ج )

الامتناع فيجب الوفاء بالعقد وشروطه ولا يجوز الفسخ ، وإذا امتنعوا أو امتنع هو فعلوا حراما وأوجبوا للآخر خيارا ، فكيف يقاس هذا بذاك ؟ ! وهكذا حكم بقية ما ذكره من الأمثلة مثل : ما لو ظهر مستحقّا ، فإنّ اللازم إمّا دفع المثل أو القيمة ، والمحافظة على العقد وشروطه ، ومع الامتناع فالاسترداد . ومن الغريب أنّه عقّب ذلك بقوله : ( وليس لورثة الموهوب له أن يطلبوا بقاء الهبة والإنفاق على الواهب من مالهم إلى حين وفاته ؛ لأنّهم لم يتّفقوا معه في الأصل ) انتهى . وقد عرفت أنّه هو المتعيّن ولا يصحّ غيره مع إمكانه ، والإنفاق يكون من التركة لا من أموالهم ، ولو امتنعوا يلزمون به . وقوله : ( لأنّهم لم يتّفقوا معه في الأصل ) واضح الضعف : بأنّ الاتّفاق مع مورّثهم يسري مفعوله إليهم ، بل إلى تركته . نعم ، لو لم يكن له تركة فلا حقّ على الورثة ، ويتعيّن التراد . والحقوق المالية على المورّث أو له تنتقل إلى الوارث أو عليه . فلو اشترى دارا فيها خيار للبائع ومات انتقلت الدار للورثة وفيها خيار للبائع ، فلو فسخ يستردّها منهم وإن كان الاتّفاق لم يكن معهم ، وهكذا نظائر ذلك ، وما نحن فيه من هذا القبيل .